الشيخ داود الأنطاكي
444
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
وعلاجه : خلع ذلك بالدلك بنحو الصوف ، ويطلى المحل بسحيق بزرقطونا ودهن الورد ، فإن عظُم شُرِط ومص ودلك وعرق . واما الزنابير : « 1 » : فالقاتل منها نوع لونه كالبازي « 2 » ، وأخر رأسه اسود في دوائر كثيرة خصوصاً إذا وقع على فأر ميت ثم لدغ . وعلاجه : أخذ كل مبرد خصوصاً الأفيون والكافور والثلج والجمد اكلًا ودلكا وفتيلة ، ويبرد المحل كثيراً بالطين والطحلب وماء الكسفرة الرطبة ، وهذا القدر كافٍ في علاج النحل والزلاقط . واما عض مطلق الحيوانات : : فعلاجه علاج القروح . ويجب التحرز غالباً من عض الحشرات والمخرزات خصوصاً ابن عرس . وما كَلُب من الحيوانات فمعلوم الضرر . والكَلَب في الحيوان كالماليخوليا في الإنسان ، وغالب وقوعه في الكلاب فلذلك اعتنت به الأوائل . ومن العلاج الناجب في سائر العضّات : تضميدها بالخل والملح والبورق والثوم والبصل والسلق والجرجير وشعر الإنسان أيها وجد . والمكلوب يجتهد أن يبقي جرحه مفتوحاً ويعالج بكل ما ينقي الخلط السوداوي وكبد الكلب مشوياً اكلًا ودمه شرباً ونابه تعليقاً ، ولحم ابن يوم منه إذا دق بدقيق الشعير واستعمل كل ذلك مجرب . وشرب أربعة قراريط من الخولان كل إلى أربعين مخلص . ومن الشونيز درهمان ، وقد نقص الدراريج غير المسمومة فيخلط منها قيراط مع مثله من الرازيانج والنوشادر ويسقى فيخرج قطع الدم مختلفة مع البول . والكلب إذا رأى في المرأة صورت كلب أو خاف من الماء أول أسبوع فلا علاج له . ولا تؤمن غائلة الكلب قبل ستة اشهر ، وغالب ما يقع في الحارة . وإذا استدارت العين أو احمرت أو شيب بياضها بخضرة فمكلوب ، وإن شك في العضة هل هي من مكلوب أم لا فغمست بدمها لقمة ورميت إلى كلب ولم يأكلها فمكلوب يجب علاجه .
--> ( 1 ) الزنابير : مفردها : زنْبَار ؛ حشرة أليمة اللَّسْع ، من الفصيلة الزُّنبُورية . لاحظ : ( المعجم الوسيط ) . ) ( 2 ) البازي : طير من الجوارح يُصاد به ، وهو أنواع كثيرة . ( المنجد في اللغة ) . )